×
العلاقة بين نقص فيتامين د ومقاومة الأنسولين

العلاقة بين نقص فيتامين د ومقاومة الأنسولين


خلال السنوات الأخيرة ظهر فهم أعمق لدور فيتامين د، فلم يعد ينظر إليه كعنصر مرتبط بصحة العظام فقط، بل بوصفه هرمونا يشارك في عشرات العمليات الحيوية، وعلى رأسها تنظيم سكر الدم وحساسية الخلايا للأنسولين. وقد بينت دراسات حديثة وجود علاقة وثيقة بين نقص فيتامين د وإرتفاع مقاومة الأنسولين، وهي المشكلة التي تمثل محور الإصابة بالسمنة، ودهون البطن، والسكري من النوع الثاني، وإضطرابات الأيض.



 ما هو فيتامين د ولماذا يتجاوز دوره صحة العظام؟


فيتامين د يعمل داخل الجسم بطريقة تشبه الهرمونات، فهو يدخل إلى الخلايا ويرتبط بمستقبلات خاصة تؤثر في:


- تنظيم المناعة

- ضبط الالتهابات الداخلية

 - التحكم في امتصاص الكالسيوم والمغنيسيوم.

- دعم وظائف العضلات والأعصاب.

- المساهمة في تنظيم الجينات المسؤولة عن استجابة الخلايا للأنسولين.


وجود مستقبلات فيتامين د في معظم أنسجة الجسم يؤكد أن تأثيره أوسع بكثير مما كان يعتقد سابقًا.


 كيف يؤثر نقص فيتامين د على حساسية الأنسولين؟

الأنسولين هو الهرمون المسؤول عن إدخال الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كطاقة.

عندما تقل حساسية الخلايا للأنسولين يبدأ الجسم بإنتاج كميات أكبر منه وهو ما يسمى مقاومة الأنسولين.


وقد أوضحت دراسات عديدة أن نقص فيتامين د يؤدي إلى:


1. ضعف استجابة الخلايا للأنسولين:

حيث يقل تأثير الهرمون في فتح قنوات إدخال الجلوكوز.


2. إرتفاع الإلتهابات منخفضة الدرجة:

وهي حالة معروفة بأنها السبب الرئيسي في مقاومة الأنسولين.


3. تغير وظيفة الخلايا الدهنية:

مما يؤدي إلى زيادة إفراز مواد تعزز المقاومة وتمنع الحرق.


4. زيادة الدهون الحشوية (دهون البطن):

وهي أكثر أنواع الدهون ارتباطا بضعف الحساسية للأنسولين.


 ما هى  علاقة نقص فيتامين د بزيادة الوزن وتباطؤ الحرق؟


عندما يعاني الجسم من مقاومة الأنسولين نتيجة نقص فيتامين د، تبدأ سلسلة من التغيرات:


- إرتفاع مستويات الأنسولين يحفز تخزين الدهون بدلا من حرقها.
- زيادة الجوع والرغبة في تناول النشويات.
- انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق المستمر.
- ضعف قدرة العضلات على استخدام الجلوكوز.
- تباطؤ معدل الأيض الأساسي.


بمعنى واضح:

نقص فيتامين د يجعل الجسم مهيأً لتخزين الدهون أكثر من التخلص منها.



 لماذا يرتبط نقص فيتامين د خصوصا بدهون البطن؟ 


دهون البطن أو الدهون الحشوية ليست مجرد مخزن للطاقة؛ بل هي نسيج نشط يفرز هرمونات ومواد التهابية تؤثر في الأيض.


الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات منخفضة من فيتامين د لديهم:


- نسب أعلى من دهون البطن.


- مستويات أعلى من بروتينات الالتهاب مثل CRP.


- مقاومة أعلى للأنسولين.



لهذا السبب تتزامن حالات السمنة البطنية غالبا مع نقص فيتامين د، وهو ارتباط يثبت الاتجاه السببي المزدوج:

النقص يزيد المقاومة، والمقاومة تزيد تراكم الدهون. يمكنك قراءة المزيد عن كيف يؤثر  نقص الفيتامينات   على زياده الوزن 


 هل يؤدي تصحيح نقص فيتامين د إلى تحسين مقاومة الأنسولين؟


نعم، وتشير الأدلة إلى تحسن واضح عند رفع مستوى فيتامين د إلى النطاق المثالي (من 30 إلى 50 نانوغرام/مل).


عند رفع فيتامين د تظهر النتائج التالية:


- تحسن استجابة العضلات للأنسولين.

- انخفاض مستويات السكر الصائم.

- تقليل الإفراز الزائد للأنسولين.

- انخفاض الدهون الحشوية.

- تحسن الطاقة والمزاج والنوم.



 ما  هو مستوى فيتامين د الذي يبدأ عنده التحسن؟ 


وفقا لإرشادات Endocrine Society 2022:


- المستوى الأقل من 20 نانوغرام/مل يعد نقصا واضحا.

- المستوى بين 20 و30 نانوغرام/مل يعدّ غير كاف.

- التحسن في مقاومة الأنسولين يظهر غالبا عند بلوغ 30 نانوغرام/مل أو أكثر.


المستوى الأمثل للأيض يتراوح بين 30–50 نانوغرام/مل.


 ما هى العلامات التي تشير إلى أن نقص فيتامين د يؤثر في الأنسولين؟


قد لا يظهر نقص فيتامين د بأعراض واضحة، لكن توجد علامات تشير إلى تأثيره على الأيض، منها:


1- تعب دائم وعدم القدرة على التركيز.
2- إرتفاع الشهية، خصوصا للسكريات.
3- زيادة وزن غير مبررة.
4-بطء الحرق رغم محاولات الالتزام بنظام غذائي.
5- اضطراب النوم.
6- آلام عضلية متكررة.
7- ارتفاع دهون البطن.
8- نتائج تحليل تشير إلى ارتفاع الأنسولين الصائم.

وجود معظم هذه الأعراض يستدعي فحص مستوى فيتامين د فورا.


 ما هى  أفضل الطرق لرفع مستوى فيتامين د بطريقة فعالة؟


أولا: التعرض للشمس


أفضل وقت: من 10 صباحا إلى 3 مساء.

المدة: 15–20 دقيقة يوميا.

المناطق المكشوفة: الذراعان والساقان.


ثانيا: الغذاء

رغم أن الطعام ليس مصدرا قويا للفيتامين، إلا أن بعض الأطعمة مفيدة، مثل:

(السلمون ، التونة ،السردين، كبد البقر،صفار البيض ،الحليب المدعم)


ثالثا: المكملات الغذائية

وهي الأكثر فاعلية لرفع المستوى بسرعة، خصوصا عند وجود نقص شديد.

جرعتها تحدد بعد تحليل، تحت إشراف طبي أو تغذوي مؤهل.



 هل يمكن تحسين مقاومة الأنسولين دون معالجة نقص فيتامين د؟


يمكن ذلك عبر الرياضة وتقليل النشويات وتحسين النوم، لكن ستظل النتيجة محدودة.

السبب أن نقص فيتامين د يجعل مستقبلات الأنسولين غير مستجيبة بشكل كاف، مما يحد من فعالية أي نظام غذائي أو رياضي.


رفع مستوى فيتامين د يجعل الجسم أكثر تقبلا للعلاج وأكثر قدرة على فقدان الدهون.

بعض الأسئلة الشائعه الخاصه بفيتامين د وعلاقته بمقاومة الإنسولين 

1) هل يؤثر نقص فيتامين د في قدرة العضلات على استخدام الجلوكوز وبالتالي زيادة مقاومة الأنسولين؟


تشير دراسات حديثة إلى أن الخلايا العضلية تحتاج مستوى مناسبا من فيتامين د لتحسين دخول الجلوكوز إليها. وعند حدوث النقص، تقل قدرة العضلة على امتصاص السكر، مما يزيد تراكمه في الدم ويرفع مقاومة الأنسولين.



2) هل يمكن لنقص فيتامين د أن يغير من إفراز هرمونات الشهية المرتبطة بمقاومة الأنسولين؟


نعم، فالنقص قد يؤثر في هرمونات مثل leptin وghrelin، وهو ما قد يسبب اضطراب الشهية وزيادة تناول النشويات، الأمر الذي يرفع مقاومة الأنسولين بشكل غير مباشر.



3) هل يؤثر نقص فيتامين د في وظيفة الكبد ويزيد من دهون الكبد المرتبطة بمقاومة الأنسولين؟


توضح الأبحاث أن انخفاض مستوى فيتامين د قد يساهم في زيادة تراكم الدهون في الكبد، مما يجعل البنكرياس يفرز كميات أكبر من الأنسولين. وهذا الازدواج بين دهون الكبد وإرتفاع الأنسولين يزيد من مقاومة الأنسولين.



4) هل يمكن أن يسبب نقص فيتامين د بطئا في التعافي من التمارين، وبالتالي ضعفًا في تحسين حساسية الأنسولين؟


نعم، فالنقص قد يؤدي إلى ضعف أداء العضلات وتأخر التعافي بعد التمارين. وعندما تقل قدرة الجسم على ممارسة النشاط البدني، تتراجع حساسية الأنسولين، لأن الرياضة واحدة من أقوى محفزات تحسين الاستجابة له.



5) هل هناك إرتباط بين نقص فيتامين د واضطراب الساعة البيولوجية، مما يؤثر في مقاومة الأنسولين؟


تشير بعض الدراسات إلى أن نقص فيتامين د قد يؤثر في جودة النوم وتنظيم الساعة البيولوجية. وعندما يختل النوم، يرتفع الكورتيزول وتقل حساسية الخلايا للأنسولين، وهو ما يزيد من مقاومته على المدى الطويل.


 الخلاصة


تؤكد الأبحاث الحديثة أن نقص فيتامين د ليس مجرد مشكلة بسيطة، بل عامل رئيسي في تطور مقاومة الأنسولين، وزيادة الوزن، وصعوبة فقدان الدهون.

عندما يكون مستوى الفيتامين منخفضًا، ترتفع الالتهابات الداخلية ويصبح الجسم أقل قدرة على التعامل مع السكر، فيزداد تخزين الدهون ويقل الحرق.

أما عندما يعود المستوى إلى الحد المثالي، تتحسن حساسية الخلايا للأنسولين، وتنخفض دهون البطن، ويزداد الحرق، ويصبح فقدان الوزن أسهل وأكثر استقرارا.


لذلك فإن قياس مستوى فيتامين د وعلاجه خطوة أساسية في تحسين الأيض، وليست مجرد مكمل ثانوي.



إذا كنت تعانى من نقص فيتامين د او مقاومة الانسولين وترغب  في وضع خطه لزياده مستوى فيتامين د ومعالجة مقاومه الأنسولين  أحجز استشارتك الآن مع فريقنا المتخصص 


تواصلوا معنا عبر الأرقام التالية:

•عمان: 0790616264

•مصر: 01003339921

•العراق: 07734331740


كما يمكنكم التواصل عبر الواتس اب 

https://wa.me/message/PH63UPEJV6PSF1