×
عندما يصبح الطعام وسيلة للهروب… كيف تتحكم في شهيتك أثناء التوتر؟

عندما يصبح الطعام وسيلة للهروب… كيف تتحكم في شهيتك أثناء التوتر؟


هل لاحظت يومًا أنك تتجه للطعام كلما شعرت بالضيق أو التوتر؟

هل تعلم أن نسبة كبيرة من الأشخاص يأكلون بدافع عاطفي وليس بدافع جوع حقيقي؟

اذا كنت من هؤلاء الأشخاص يجب عليك الحذر، لأن هذا السلوك يتحول إلى دوامة متكررة  ما بين الضغط النفسي وتناول المزيد من الطعام ليتبعها الشعور بالندم .

في هذه المقالة سنكتشف معًا كيف نكسر هذه الدوامة ، ونستعيد السيطرة على الشهية والأكل العاطفي .


أولًا: افهم لماذا تأكل واكتشف السبب الحقيقي وراء جوعك !

في أوقات التوتر يرتفع هرمون التوتر ( الكورتيزول ) ( وهو  هرمون يفرزه الجسم طبيعيًا عند التعرض للضغوط النفسية أو الجسدية مما يزيد الرغبة في تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالدهون والسكريات , وعند تناول هذه الطعمة يزيد إفراز هرمون الدوبامين وهرمون السيرتونين اللذان يمنحان الجسم الشعور بالراحة والرضا المؤقت .


grid-whatsapp-image-2025-11-19-at-43856-pm-11763562259.jpeg

فاسأل نفسك قبل أن تأكل هل أنا جائع فعلًا؟ أم فقط أحتاج للراحة؟ وهل خيارات الطعام المرغوب بها هي عبارة عن وجبات متوازنة أم فقط عالية بالسعرات بدون أي قيمة غذائية ؟ 


ثانيًا: فرّق بين الجوع الفعلي والجوع العاطفي

* الجوع الفعلي: يأتي تدريجيًا بسبب انخفاض الطاقة او عدم تناول الطعام لعدة ساعات، يمكن إشباعه بأي طعام، ويختفي بعد الأكل.

* الجوع العاطفي: يأتي في فترات الشعور بالحزن أو التوتر أو الملل ، حيث يرغب الشخص بتناول نوعًا محددًا (مثل الحلويات أو المقالي)،ويصاحبه الشعور بالذنب بعد تناول الطعام .



ثالثًا: أساليب فعالة و ذكية لتهدئة التوتر

اشرب كوب ماء أو مشروب دافئ من الأعشاب  مثل البابونج أو النعناع أو الكاكو الساخن أو تناول موزة أو كوب دافىء من الحليب .
2) امنح نفسك دقيقة للتفكير حتى تستطيع التمييز أن ما يتطلبه جسمك الان هو أكل عاطفي بسبب التوتر وليس جوع فعلي وحقيقي وخذ نفس عميق بشكل متكرر  لتخفيف التوتر .
3) اخرج للمشي أو غيّر المكان الذي تتواجد فيه او قم بعمل أي نشاط او مجهود رياضي تحبه , فذلك يعمل على تغيير عادة الجوع العاطفي .
4) فرغ مشاعرك بالتواصل مع شخص مقرب , أو بكتابة ما تشعر به مما يساعدك على تفريغ مشاعرك السلبية والتخلص مما يزعجك . 


رابعًا: رتب وحضر مسبقاَ وجباتك لتحمي نفسك من الأكل العاطفي

 1)لا تتخطى وجبة الفطور أبدًا , حيث أن وجبة الفطور هي الأهم لأنك تبدأ بها يومك , ركز على أن تكون وجبة غنية بالبروتين والألياف وتساعدك على الشعور بالشبع و الإمتلاء لساعات طويلة , وإياك أن تتجاوز وجبة الإفطار حيث أن تجاوز أو إلغاء وجبة الإفطار يعمل على خفض مستوى السكر في الدم , مما يجعلك عرضة للإصابة بنوبات انخفاض السكر المفاجئة وأكثر عرضة لحدوث نوبات الأكل العاطفي 
2) تناول وجبات صغيرة كل 3–4 ساعات حيث أن تقسيم وجباتك والسناكات خلال يومك يجعلك تشعر بالشبع والامتلاء طوال الوقت ويحافظ على مستويات السكر في الدم وتبقى على مستوى ثابت من الطاقة طوال اليوم وبالتالي تقل الرغبة بالأكل العاطفي او اشتهاء الحلويات والأصناف الغير صحية , وإحرص على أن تكون الوجبات الخفيفة صحية أيضا مثل المكسرات , الفواكه الطازجة أو المجففة , منتجات الحليب والألبان قليلة الدسم .
3)ركّز على وجود البروتين مثل الدجاج , اللحم , السمك , البيض , البقلويات والأجبان  و وجود الألياف مثل الحبوب الكاملة , الخضار و الفواكه في جميع وجباتك ، فهي تقلل الرغبة الشديدة في السكر . 
4) قلل من الكافيين ولا تبدأ يومك بتناول مشروبات عالية في الكافيين , حيث يحفز إفراز هرمون الكورتيزول مما يزيد الشعور بالتوتر  وتفاقم الرغبة في الأكل العاطفي وتناول الحلويات , لذلك الأفضل شرب الكافيين بكميات معتدلة وبين الوجبات . 


خامسًا: تحكم بشهيتك بذكاء دون الشعور بالحرمان. 

ضبط الشهية والخيارات المرغوب بتناولها في فترات الشعور بالتوتر أو الحزن أو الملل ليس حرماناَ بل هو أسلوب للمحافظة على صحتك وتوجيه طاقتك وضغوطاتك النفسية بشكل صحيح وتقليل الشعور بالذنب وتعزيز الثقة بالنفس , وتدريب وبرمجة العقل على التمييز بين الجوع العاطفي والجوع الفعلي . 


سادسَا : النوم الجيد هو مفتاحك الأول للسيطرة على توترك وشهيتك خلال اليوم . 

النوم ليس فقط للراحة، هو جزء أساسي من تنظيم الهرمونات التي تتحكم بالجوع والشبع, عندما لا يحصل الجسم على قسط كافٍ من النوم، يبدأ نظامه الهرموني بالاضطراب، مما ينعكس مباشرة بزيادة التوتر وزيادة  الشهية , وعند حدوث هذا الخلل الهرموني يجعلك الدماغ تعتقد أنك بحاجة لطاقة إضافية، فيدفعك نحو تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات لتعويض التعب والتوتر , وكنا قد تطرقنا الى موضوع وجود علاقة وثيقة بين قلة النوم واضطراب عملية التمثيل الغذائي.

 وعند قراءة كل مما سبق سيكون قد خطر على بالك هل من الطبيعي أن آكل عند التوتر أحيانًا؟

بالطبع نعم , خصوصاَ عند التعرض لتوتر عالي أو ضغط نفسي شديد , لكن من المهم ألا يكون متكرر بحيث يؤثر على توازن السعرات الحرارية , الصحة العامة والوزن بشكل كبير .


وسؤال اخر يخطر على بالك هل الأطعمة الصحية تساعد في تقليل الأكل العاطفي؟

بالطبع نعم , حيث أن  الأغذية الغنية بالبروتين , الألياف , المغنيسيوم , أوميغا 3 , تعمل على تقليل الرغبة في اللجوء للطعام في فترات التوتر والضغط العاطفي , تعمل على تهدئة الأعصاب وتحسين المزاج , وتخفيف التوتر , وتعمل على زيادة إفراز هرموني الدوبامين والسيراتونين . 



وفي النهاية السيطرة على الشهية والجوع العاطفي والتوتر لا تأتي من الحرمان أو قوة الإرادة فقط، بل من فهم ما سبب الجوع والالتزام بكل الخطوات المذكورة سابقاّ . 

فمن الان ابدأ بالاهتمام بنومك، راقب مشاعرك قبل الأكل، وتذكّر أن التوازن أهم من المثالية.

ولتبدأ رحلتك نحو وعي أكبر وصحة أفضل  ولنساعدك على فهم جسدك، التحكم في شهيتك، والوصول لتوازن صحي يناسبك.

يمكنكم التواصل معنا مباشرة على أحد الأرقام التالية:

* الأردن: 0790616264

* مصر: 01003339921

* العراق: 07734331740


أو عبر واتساب:

https://wa.me/message/PH63UPEJV6PSF1